السيد كمال الحيدري

166

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

سبحانه : وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا « 1 » ؟ ! المناقشة الثانية : العرض على القرآن تأتى هذه المناقشة بعد التنزّل عمّا ورد في المناقشة الأولى لعلاج روايات السهو والنوم ، التي انطلقت من أصل يفيد بأنّ الروايات التي دلّت على عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مطلقاً وفى كل المراحل ، هي أكثر عدداً وأوثق سنداً بالنسبة إلى تلك التي دلّت على خطأه أو نومه . والآن لو افترضنا بأنّ هاتين الطائفتين من النصوص كانتا متكافئتين من حيث العدد والاعتبار ، فما هو العلاج حينئذ ؟ وبماذا تجيب الشريعة عن هذا التساؤل ؟ بخاصة مع غياب المعصوم ( عليه السلام ) عن الأنظار ؟ الحقيقة أن الشريعة تسعفنا بالعلاج الناجح لهذا الداء العضال وتقرّر في أمثال هذه الحالات من التعارض ، بأنّه لابدّ أن نأخذ بالحديث الذي يكون موافقاً لكتاب الله ( عزّ وجلّ ) ، وأن نعرض عن الحديث المخالف لكتابه سبحانه ، على ما تدلّ عليه النصوص التالية : 1 . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ) ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف ( « 2 » ، والزخرف هو : المموّه المزوّر والكذب المحسّن .

--> ( 1 ) الكهف : 28 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 69 .